بيان المجلس القومي الكلداني حول مجزرة صوريا
تمر في السادس عشر من شهر ايلول الذكرى الاربعون للجريمة النكراء
التي ارتكبت ضد اهالي قرية صوريا الكلدانية عام 1969 من قبل النظام الديكتاتوري ، و التي ذهب ضحيتها العشرات من اهالي القرية حيث اختلطت دماء الكلدان مع اخوتهم الكورد من الرجال و النساء والشيوخ والاطفال، ففي ذلك اليوم المشؤوم توجهت سرية عسكرية من منطقة زاخو نحو فيشخابور ، و بأمرة المجرم الملازم (عبدالكريم خليل الجحيشي) الذي امر بالهجوم على القرية بوحشية ، بعد جمع اهالي القرية في بستان صغير ، بدأ باطلاق الرصاص على الابرياء ، وسقط العديد من الشهداء والجرحى ومنهم القس حنا آل قاشا والفتاة الكلدانية البطلة ليلى خمو التي دافعت وبكل شجاعة ، وتشابكت مع الضابط المذكور وعلى اثرها استشهدت بطلقاته والتي ضحت بروحها دفاعا عن اهاليها.
ان هذه الجريمة البشعة التي ارتكبت بحق ابناء شعبنا في قرية صوريا الكلدانية كانت نتيجة مساهمتهم جنبا الى جنب مع الاخوة الكورد في الثورة الكوردية ضد الانظمة العراقية الشمولية ، لذا ندعو حكومة اقليم كوردستان بفتح ملف قرية صوريا الشهيدة ودرجها ضمن ضحايا النظام السابق مثل عمليات الابادة الجماعية والعمليات الاخرى التي مورست بحق اخواننا الكورد وابناء شعبنا من الكلدان .
ان وقوف ابناء شعبنا بجانب القوى الكوردستانية والاحزاب الوطنية والتحررية العراقية ضد الكتاتورية ومقاومة الحكومات المستبدة وانضمام القسم الاكبر منهم في الكفاح المسلح مع هذه القوى والاحزاب ادت الى استشهاد المئات من من ابناء شعبنا الكلداني للدفاع عن كوردستان والعراق ، وبهذه المناسبة ندعو كافة تنظيمات شعبنا بالتنسيق مع حكومة اقليم كوردستان الى توثيق هذه الجريمة البشعة الى جانب الجرائم الاخرى التي ارتكبت ضد شعبنا العراقي بمختلف مكوناته القومية والدينية ، ونطالب الحكومة العراقية الاتحادية بتعويض اهالي القرية المتضررين لانهم تعرضوا للقتل الجماعي والتشريد على ايدي ازلام النظام الشوفيني السابق.
وبهذه الذكرى الاليمة نقف اجلالا لارواح شهداء قرية صوريا الكلدانية و لشهداء العراق و الحرية في كل مكان.
المجد والخلود لشهدائنا الابرار.
المكتب السياسي
للمجلس القومي الكلداني